خليل الصفدي
102
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يلبس الخزّ ويتعمّم عمامة سوداء ويتختّم في يساره وكان يطلي رأس امّه ويمشطها . وسيأتي ذكر ولده عبد اللّه أبي هاشم المنسوب اليه الفرقة الهاشمية من الإمامية في حرف العين في مكانه ان شاء اللّه تعالى . ( 1583 ) « الباقر رضي اللّه عنه » محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أبو جعفر الباقر سيّد بني هاشم في وقته . روى عن جدّيه الحسن والحسين وعائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وسمرة بن جندب وعبد اللّه بن جعفر وأبيه وسعيد بن المسيّب وطائفة وروى له الجماعة . مولده سنة ست وخمسين ، قال الشيخ شمس الدين : فعلى هذا لم يسمع من عائشة ولا من جدّيه . وكان أحد من جمع العلم والفقه والديانة والثقة والسؤدد وكان يصلح للخلافة وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد الرافضة عصمتهم ، وسمّي الباقر لأنه بقر العلم اي شقّه فعرف أصله وخفيّه . قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر وابنه جعفرا الصادق عن أبي بكر وعمر فقالا لي : يا ابا سالم تولّهما وأبرأ من عدوّهما فإنهما كانا امامي هدى ، وابن فضيل من أعيان الشيعة الصادقين . قال إسحاق الأزرق عن بسّام الصيرفي : سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال : واللّه انّي لأتولّاهما وأستغفر لهما وما أدركت أحدا من أهل بيتي الّا وهو يتولّاهما . روي أنه كان يصلّي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة . توفي سنة اربع عشرة ومائة على الصحيح وقيل سنة سبع عشرة وقيل غير ذلك . ويعتقد قوم من الرافضة يعرفون بالباقرية انه لم يمت وساقوا الإمامة من علي رضي اللّه عنه في أولاده إلى محمد الباقر وزعموا انه المهدي المنتظر واستدلّوا بما روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : انّك تلقاه فاقرأه منّي السلام ، وكان جابرا آخر من مات بالمدينة من الصحابة وكان قد عمي آخر عمره فكان يمشي بالمدينة ويقول : يا باقر